4 apr 2026, za

“تحذير من رئيس الاستخبارات الهولندية: “أيها الأهل، راقبوا تصرفات أطفالكم جيدًا”

صباح هولندا | 07-04-2025

أشارت هيئة الاستخبارات والأمن العام إلى أن الأطفال القاصرين باتوا يشكلون مصدر قلق متزايد، وخاصة مع تزايد استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة والجهادية، لا سيما في اليمن. وقد عبّر رئيس جهاز الاستخبارات “إريك أكيربوم” عن مخاوفه قائلاً: “أيها الآباء، راقبوا أبناءكم!”.

وفي تصريحات له عبر كتاب يحمل عنوان “شبكة جهادية في التربية”، ذكر أن جهاز الاستخبارات AIVD لاحظ تزايدًا في أعداد القاصرين الذين يتعرضون للاستقطاب. وأوضح: “من النادر أن نرصد أطفالًا من هولندا في مناطق صراع حقيقية، لكننا لاحظنا أن البعض يسافر إلى هناك، أو يتم استغلالهم من خلال الإنترنت”. كما أشار إلى أن بعض الأسر قد لا تدرك بشكل كافٍ التهديدات التي يتعرض لها أبناؤها أو قد تكون هناك هشاشة في البنية الأسرية تتيح للمتطرفين الوصول إلى هؤلاء الأطفال.

من جانبه، صرّح أكيربوم: “لقد صادفنا في الأشهر الثلاثة الأخيرة محتوى موجّه للأطفال يحتوي على رسائل تحريضية وتكتيكات قتالية”. وأردف: “يتم حث الأطفال على الانضمام إلى الصراع بحجة أنهم يمثلون جزءًا من الجهاد المقدّس، ما يعرضهم لخطر كبير”. وأشار إلى أن التنظيمات المتطرفة تستهدف الأطفال وتعمل على غرس أفكارها منذ سن مبكرة، مستغلّة ضعف الوعي أو انشغال الأهل.

وأكّد أكيربوم في رسالة مفتوحة: “إنها دعوة موجهة إلى كل ولي أمر، أرجوكم راقبوا أبناءكم، فالأطفال يمكن التأثير عليهم بسهولة، ولا يحتاج الأمر سوى لحساب على وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيق دردشة لإقناعهم بالفكر المتطرّف”.

ويذكر أن إحدى الحالات تمثلت في شاب هولندي يبلغ من العمر 25 عامًا، حُكم عليه بالسجن بسبب محاولته الالتحاق بإحدى الجماعات الجهادية في سوريا. وقد تبيّن لاحقًا أنه بدأ التخطيط لذلك منذ سن المراهقة، بعد أن استُهدف من خلال محتوى دعائي متطرف عبر الإنترنت.

وفي الختام، شدد أكيربوم على أن الجماعات المتطرفة تغيّر من أساليبها وتستخدم التكنولوجيا بشكل متطور لاستدراج

الأطفال، داعيًا الأسر والمدارس والمجتمع إلى لعب دور أكبر في التوعية والوقاية.

WNL:المصدر